إذاً : " إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث "، أردت أن أنطلق من كلمة عززنا إلى اسلوب التعزيز الذي يستخدمه الله عز وجل مع عباده ، فأنت كثيراً ما يأتيك دعوة لطيفة : أيام ترى منام ، إذا كنت موفق جدا وحساس جدا وعلى مستوى عالي من الإدراك يكفيك منام تحذيري ، أيام كلمة ، أيام انقباض ، هذا الطريق فيه انقباض لايحبه الله ، هذه النزهة لاترضي الله، هذه السهرة لاترضي الله ، هذه الشركة لاترضي الله ، هذه الصفقة لاترضي الله ، هذا الدخول لهذا البيت لايرضي الله ، اللقاء مع فلان لايرضي الله ، الإنقباض إشارة من الله عز وجل ، فإذا الإنسان فهم على الله عز وجل ، هذه نعمة كبيرة ، أيام رؤية، أيام انقباض ، أيام كلام واضح ، صديقك ينصحك ياأخي أنت أخ مؤمن وهذا الذي أنت فيه لايرضي الله إحذر ...مادام أنت على مستوى أن تستجيب لنصيحة، لدعوة ، أو لآية كريمة ، أو لحديث شريف ، أو لمنام حقيقي تراه ، فأنت تفهم على الله تماما ، هذه نعمة ، أما الذي لايفهم إلا بالمشكلة الكبيرة والضيق الشديد والتضييق فهذا حسه متلبد .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٥١٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٥١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي