تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً (سورة المائدة : الآية 32) ، هذا الضال قد يضل أقواما ، إذا أنت أفسدت العقيدة ، إنسان يعمل في التعليم ، علم ثلاثين سنة ، عنده كل سنة خمس شعب ، خمس * 250 طالب بثلاثين سنة أفسد حوالي عشرين ألف إنسان ، أفسد عقيدتهم ، إذا ألقى الشبهات ، أنت أفسدت عقيدة واحد فقط ، هذا الواحد صار مدرس ، دخل على الطلاب وأدخل هذه الشبهات في أذهانهم ، فكل هؤلاء الطلاب في صحيفة المفسد الأول، إن كان افساد عقائد ، إن كان إفساد أخلاق ، إن كان إفساد فتيات ، إن كان افساد شباب، يكفي شاب إنسان يفسده في بعض المخدرات ، هذا الشاب ومن أفسد ومن اتبعه وأسرته كله في صحيفة الأول .

الآية خطيرة جدا أيها الأخوة " إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ماقدموا وآثارهم " ، قد يكون العمل صغير في مظهره ، لكن كبير في آثاره، ومعظم النار من مستصغر الشرر ، قد تكون أنت أردت أن تستمتع ببعض الشهوات قليلا على مرأى من أولادك ، أنت الأب أفسدتهم وأنت لاتدري ، فقبل أن تقصر في أمر إلهي ، قبل أن تقترف مخالفة للقرآن الكريم نص عليها القرآن الكريم ، عد للمليون ، لأن آثار العمل محاسب عليها ، إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ماقدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين(12) ،

والحمد لله رب العالمين .

أيها الأخوة الأكارم : في نهاية هذا الدرس ألقي عليكم بعض الأحاديث الشريفة المتعلقة بهذه السورة الكريمة :

قال عليه الصلاة والسلام :

" ..... عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ * "

" وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن في القرآن لسورة تشفع لقارئها ويغفر لمستمعها وهي سورة يس "

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٥٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٥٠٣