تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً أنت مأمور أن تأخذ بأقواله ، وأن تتبعه بأفعاله ، إذاً لابد أن تعرف هذا النبي العظيم : أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون (سورة المؤمنون : الآية 69) ، لابد من أن تعرفه ، من خلال أقواله ، ومن خلال أفعاله كي تأخذ أقواله كأمر ونهي ، وتأخذ أفعاله كقدوة ومثل أعلى في حياتك ، وكل انسان له في حياته مثل أعلى ، والمؤمن مثله الأعلى النبي عليه الصلاة والسلام، الإنسان عادةً في ذهنه إنسان يعظمه ، فإن كان من أهل الدنيا قلده في انغماسه في الدنيا ، وإذا كان هذا المثل الأعلى في النبي عليه الصلاة والسلام ، قلده في أفعاله ، وفي أقواله ، النبي عليه الصلاة والسلام كيف يدخل على أهله ، كيف كان متواضعا ، كيف كان حليما ، كيف كان عذب الروح ، كيف يتصابى للصبيان ، كيف إذا دخل بيته بساما ضحاكا، كيف كان يفعل مع أهله ، مع أصحابه ، كيف كانت مواعيده ، كيف كان كلامه ، كيف كان حياءه ، كيف كانت شجاعته ، يجب أن تقرأ اقوال النبي حتى تأخذ بها كأمر ونهي وكمصدر تشريعي ، ويجب أن تأخذ بأفعال النبي حتى تقتدي به .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٤٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٤٨٨