تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً معنى والقرآن الحكيم(2) : أي أنه ذو حكم أو ذو حقائق ، مثلا قد تتوهم أن الحياة بالذكاء والشطارة وكثرة الأموال واغتنام الفرص واقتناص المناسبات ، ويفوتك ان التوفيق بالحياة أساسه الإستقامة ، يقول الله عز وجل : أم حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين آمنوا عملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم (سورة الجاثية : الآية21) ، هذه الآية إذا قرأتها في مقتبل حياتك وأيقنت بمضمونها ، وعلمت أن الله لن يعامل المؤمن المستقيم كالمسيئ الغافل الكافر ، وأن لكل إنسان معاملة خاصة تتعلق بايمانه واستقامته والقرآن الحكيم(2) أي ذو حكم ، فيه حقائق تتعلق بسعادتك ، تتعلق بصحتك ، وكلوا واشربوا ولاتسرفوا (سورة البقرة : الآية 187) ، في كل شيء ، هذه حقيقة تتعلق بصحتك ، لايسخر بعضكم من بعض .

السخرية أحيانا تسبب كل المتاعب طبعا ليس المجال هنا متسعا لذكر الحكم التي في القرآن ، القرآن طافح بالحكم ، إذا قرأت القرآن ، وكشفت الحكم أو القواعد أو الثوابت أو القوانين أو السنن ، هذه من عند خالق الكون فإذا عرفتها في الوقت المناسب ، وأخذت بها ، سعدت بالدنيا والآخرة ، وإن توهمت شيئا خلافها ، كشفت بعد فوات الأوان ، أنك في خطأ كبير ووهم كبير، هذا المعنى الثاني والقرآن الحكيم أنه ذو حكم .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٤٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٤٨٤