تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

???????طبعا الآية الأخيرة من سورة النورانتهت ، ومع انتهاء هذه السورة أمضينا ثلاثاً وعشرين درساً ، وأرجو الله سبحانه وتعالى أن ننتفع بها جميعاً ، وأن تُترجم هذه السورة إلى سلوك وإلى آداب نعيشها ، فإذا تُرجمت إلى سلوك وإلى آداب نعيشها أقبلنا على الله عز وجل بوجه أبيض ، وسعدنا بهذا الإقبال .

?????????

???????وموضوع الإسراء والمعراج موضوع دقيق ، وكأن النبي عليه الصلاة والسلام مر في حياته بمراحل ، متنوعة ، وبعض هذه المراحل فيه حزن ، وفيه تكذيب ، ووحشة ، وعدوان، وكفر بدعوته ، والنبي عليه الصلاة والسلام على الرغم من كل المصائب والمحن التي مر بها كان ثابت الجأش ، ثابت القلب ، محباً لله عز وجل ، فماذا يعلمنا الإسراء والمعراج ؟ يعلمنا الثبات على المبدأ .

???????فالنبي الكريم ماتت زوجته خديجة مؤنسته في الداخل ، ومات عمه أبو طالب ، وذهب إلى الطائف ، والمحن تتالت ، بعضها مع بعض ومع ذلك مازاد على أن قال :

??اللهم إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي ولك العتبى حتى ترضى ، ولكن عافيتك أوسع لي " .

???????الشيء المهم أن الله سبحانه وتعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فكل مؤمن ربما سلكه الله سبحانه وتعالى في الطريق نفسه الذي سلكه النبي عليه الصلاة والسلام ، وخط المؤمن البياني قد يهبط وقد يهبط ، وقد يصل إلى النهاية الصغرى ، ثم يصعد ويصعد ، والمهم أن تبقى ثابت المبدأ ، وما من قولة قالها النبي عليه الصلاة والسلام تعبر عن ثباته على مبدئه كقوله صلى الله عليه وسلم :

??والله ياعم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الامر ماتركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه "

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٤٧٧