تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

?????????فالمنافقون في الأزمات الحادة ، وفي أثناء الغزوات كانوا يتسللون ويهربون إلى بيوتهم ولاسيما في غزوة الخندق ... التي فيها بلغت القلوب الحناجر ، وابتلي المؤمنون ، وزلزلوا زلزالا شديدا فالمنافقون تسللوا لواذا ، أيْ لاذوا بحائط ، وتسللوا من خلفه لاذوا بشجرة ، وتسللوا من خلفها ، أيْ هربوا من بيوتهم وقالوا : بيوتنا عورة وماهي بعورة قد يعلم الله سبحانه وتعالى ، ويرى هؤلاء الذين يتسللون ويبتعدون ويؤثرون حظوظ أنفسهم على طاعة ربهم ، والإنسان حينما يتعامل مع الله سبحانه وتعالى يحل جميع مشكلاته ، فإذا تسللت هارباً فالله سبحانه وتعالى يعلم إذا بقيت ثابتا ، الله سبحانه وتعالى يعلم إذا قدمت مالك ، ويعلم " قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ".

?????????ولقد سمعت قصة : أن شابا متزوجاً حسب أمواله ليدفع عنها الزكاة فبلغت الزكاة مبلغاً معيناً " وله زوجة بعيدة عن أجواء الإيمان أقنعته أن يمتنع عن دفع الزكاة " وما هي إلا أيام ، وله سيارة فأصابها حادث . فقال : والله الذي لا إله إلا هو لو دفعت أجرة تصليح السيارة فهو مقدار الزكاة بالتمام والكمال .

?????????فليحذر الذين يخالفون عن أمره ، فالإنسان عندما يُخالف أمر الله عز وجل أو يخالف أمر رسول الله لماذا؟ لأنه معصوم ، ولأنه من عند الله وما ينطق عن الهوى ، فإذا خالف أمر النبي عليه الصلاة والسلام ، أو إذا خالف سنة النبي عليه الصلاة والسلام بعد وفاته فكأنه خالف أمره في حياته ، وإذا خالف أمر النبي فكانما خالف أمر الله عز وجل لقول الله عز وجل ..

وماآتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا

سورة الحشر: الآية (7)

??????فربنا عز وجل يحذرنا :

فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٤٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٤٧١