فلذلك أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه ، هؤلاء الخازنون يعني مخزن مواد غذائية ، أو مخزن بضاعة معينة ، أو في الحقول الزراعية المرابع ، فهذا البستان لفلان وضع إنساناً يعتني بالبستان فالبستان حامل فواكه فمسموح لهذا الوكيل أو الخازن هي ما ملكتم مفاتحه ، تعني الوكيل أو الخازن في وقت واحد ، لكن الوكيل والخازن إذا كان لهما أجر ، فهناك حكم وإذا كان بلا أجر فهناك حكم آخر . أي بلا أجر مسموح لهما أن يأكلا بالمعروف أما بأجر فلا يسمح لهما أن يأكلا شيئا إذا كان بأجر . أما بلا أجر فخدمة كلفك أن ترعى هذا البستان : هذه الحديقة بغيابه وهو مسافر والبستان حامل توتاً والتوت استوى وفي الارض عدد غير قليل فلا حرج لو اكلت بالمعروف ، أما أكثر من ذلك فيدخل في حكم آخر ، فكلمة ماملكتم مفاتحه بمعنى الخازن في المدينة أو الوكيل في المزرعة . أو ماملكتم مفاتيحه يوجد ثلاث حالات ، حالة أن يكون في أمانتك أو في عهدتك ، وحالة أن تكون قريبا له ، وحالة أن تكون صديقا له ـ إما قرابة أو صداقة أو أمانة نعم ـ
ملكتم مفاتحه تعني الوكلاء أو الأجراء . الوكلاء في الحقول الزراعية والأجراء في المدن وفي المخازن التموينية ويجب أن يأكل اليسير القليل الذي لايؤذي ، وهذا ماذكر في بعض التفاسير يقول عليه الصلاة والسلام:
" عَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَلا وَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنِ عَمِّي أَجْتَزِرُ مِنْهَا شَاةً " *