العلماء قالوا " هذا الطعام بإذن أو بدعوة أو بتوكيل إذا دعيت فلبيت الدعوة وليس هناك حرج أبدا ، وإذا دعيت إلى وليمة فلبِّ دعوة من دعاك ووجب حقه عليك ". وليس هناك حرج أن تأكل في بيت ابنك ، أو بيت ابنتك ، أو بيت أمك ، أو بيت أبيك ، أو بيت أختك ، أو بيت أخيك ، أو بيت عمتك ، أو عمك ، أو خالتك ، أو خالك ، فليس هناك حرج مادمت مدعوا ، وليس هناك حرج مادمت موكلا ، وليس هناك حرج مادمت قد أذن لك ، ففي حالات يؤذن لك أن تتفقد هذا البيت في غيبة أصحابه فقد تشتهي أن تشرب كأساً من الشاي .
وقد قال العلماء : " حينما تأكل شيئا من دون إذن شيئاً يسيراً جدا تافهاً جدا يدخل السرور على قلب صاحب البيت ". فإذا وكلك أحدهم في بيته في غيابه وهذا البيت كلفك مشقة للذهاب إليه وأنت قابع في هذا البيت ، صنعت إبريقاً من الشاي مثلا ، فهذا الشيء يسير جدا وتافه وصاحب البيت يسر إذا فعلت ذلك ، وهناك شرط دقيق جداً يجب أن يكون هذا الطعام مبذولا وليس في حرز ، أيْ ثلاجة مقفولة أين المفتاح مادامت مقفولة ولها مفتاح، فهذا الطعام صار في حرز ، وأما الشيء المبذول واليسير والتافه والذي لايغص صاحبه لو أكلت منه ، فهذه الحالات التي سمح لها من دون إذن ، ولكن الطعام الذي إذا أكلت منه أحدثت خلل هذا يحتاج إلى دعوة ، أو إلى إذن ، أو إلى توكيل ، وهكذا قول أكثر العلماء في تفسير هذه الآية ..
ولاعلى انفسكم ان تأكلوا من بيوتكم
قال : هذا بيتك ، أو بيت زوجتك ، فزوجتك ميسورة الحال واشترت طعاما وأكلت منه فهذا معفو عنه ، أو بيت ابنك ، أو أنت ماتزال عزباً والبيت بيت أهلك ، أو بيت الابن ، أو بيت الزوجة أو طعام الزوجة ، كل هذه الأنواع انضوت في قول الله عز وجل :
أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم