من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم
هناك معنى مخالف المعنى المخالف أو يسميه بعض الناس المعنى العكسي إذا كان محرما أن يدخل عليك ابنك وأنت في غرفتك الخاصة تتهيأ للنوم أو تخلع ثيابك أو تتخفف منها فماذا ينبغي أن تكون حالتك مع أولادك في غير هذه الأوقات الثلاثة ؟ هذا استنباط إذا ينبغي أن يكون الاحتشام وارتداء الثياب الكاملة في البيت مظهرا يعبر عن الانضباط والخلقي ، والانضباط الاجتماعي في هذا البيت .
إذاً ما دام الله عز وجل لا يرضيه أن يقوم الرجل في البيت أمام ابنه وهو متخفف من ثيابه، أو يخلعها ، أو يتهيأ للنوم ، فمن باب أولى أن الأوقات الأخرى يجب أن يكون بلباس كامل لا يبدي شيئا من عورته ، فما بال بعض الناس وهم في بيوتهم لا المرأة تنضبط في لباسها أمام أولادها الكبار ، ولا الرجل ينضبط في لباسه أمام بناته الصغيرات ! إن هذه الفوضى في ارتداء الثياب في البيت ليس من الدين في شيء ، والنبي عليه الصلاة والسلام استأجر أجيرا ورآه يغتسل عريانَ فقال عليه الصلاة والسلام : " خذ أجارتك لا حاجة لنا بك فإني أراك لا تستحي من الله " .
فماذا يستنبط أيضا ؟ اللباس في البيت يجب أن يستر العورة لئلا تنطلق أذهان الصغار إلى شعور مبكر ، أو إلى تحسس معين ، أو إلى وعي هم في غنى عنه ، ولذلك فعلماء النفس يقولون إن الصغار إذا اطلعوا على عورات الكبار في سن مبكرة ، فربما خلف ذلك في نفوسهم بعض العقد ، أو ربما سبب لهم وعيا مبكرا في موضوعات لا ينبغي أن يعرفوها في وقت مبكر، أو ربما سبب لهم انحرافا لأنهم لا يستطيعون أن يعبروا عن حاجاتهم في وقت مبكر ، فالانحراف أو الوعي المبكر في موضوعات معينة ، أو العقد النفسية فحينما يأتي القرآن الكريم ليشرع لنا في علاقات الأبناء مع آبائهم في حركاتهم في المنزل ، فالله عليم حكيم عليم بالنفوس حكيم بالتشريع.