تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهناك أمر خاص بالرجال وهناك أمر خاص بالنساء ، أما إذا لم يكن هناك قرينة تصرف الحكم و الأمر والنهي إلى جنس معين فكل الآيات القرآنية التي يخاطب بها الرجال يخاطب بها النساء من باب التضمين فالمرأة مضمنة في هذا الخطاب .

كما أنها مضمنة في أي خطاب فيا أيها الذين آمنوا لماذا ربنا سبحانه وتعالى قال : ليستأذنكم. بينما بعد آيات أخرى وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا . لماذا أسند هذا الفعل إلى الأطفال في الآية الثانية ولم يسند في هذه الآية إلى الأطفال ؟ الجواب : أن الأطفال ذكوراً وإناثاً إذا كانوا دون سن البلوغ أو دون سن الحلم ليسوا مخاطبين وليسوا معنيين وليسوا مكلفين لكن الذين يخاطبون عنهم أولياؤهم ليربوهم هذه التربية ، ففي قوله تعالى ليستأذنكم . أي مرسوم تشريعي لا يمكن أن يتجه إلى الصغار دون السن المقبول ، لكن الآباء مسؤولون عن أبنائهم وربنا سبحانه وتعالى حينما اسند هذا الفعل إلى المؤمنين المخاطبين تبين أن الأطفال دون سن البلوغ ليسوا مكلفين وليسوا مخاطبين فهل معنى ذلك أن نعفيهم من العبادات ؟ النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

" عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ " *

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٤٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٤٣٣