تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا ينبئك مثل خبير

(سورة فاطر: الآية14)

خبير بما نعمل ، سميع بصير ..

وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا

(سورة الإسراء: الآية17)

والله سبحانه وتعالى وحده يعرف حجم عملك ، والإخلاص في العمل، والصدق في العمل، ومقدار التضحية ، وما بذلت وحجم ما بذلت ولذلك فربنا سبحانه وتعالى هو الذي يحاسب الإنسان يوم القيامة حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ، فهذا العمل العظيم الذي اخترع القنبلة الذرية، وامتلأت شهرته في الخافقين ومع ذلك لم يجده شيئا .

" والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءا حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب " فالله سبحانه وتعالى يصف نفسه بأنه سريع الحساب لأن الحساب يحتاج إلى وقت ولا يتذوق هذه الآية إلا من عمل في الحساب يحتاج إلى وقت وإلى جهد وإلى ليالٍ يسهرها وإلى صفحات يملؤها لكن الله سبحانه وتعالى في لمح البصر يعطي كل ذي حق حقه والآية الثانية: أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٦٤