وألا يمر بين يدي المصلي وألا يبصق هذه غير واردة الحمد لله وألا ينتخم ولا يتمخط فيه وألا يفرقع أصابعه ليس من الأدب فرقعة الأصابع في المسجد ولا أن يعبث بشيء من جسده يعني يعبث بلحيته إن كان له لحية أو يعبث بذقنه الذقن غير اللحية أو يعبث بنظارته أو حمل عليه العلماء من يحمل سبحة في المسجد ويعبث بها هذا مما يخل بآداب المسجد وأن يتنزه عن النجاسات يعني أن يأتي بثوب نظيف أن يأتي بجوربين نظيفين أن يأتي متعطرا وأن نبعد عن المسجد الصبية الصغار الذين لا يفقهون ما يقال دون الخامسة هؤلاء عبء على المسجد لكن الصغار الذين يفهمون أهلا بهم ومرحبا وهم كالكبار عند الله عز وجل لكن طفل عمره ثلاث سنوات أرادت أمه أن ترتاح منه فأمرت زوجها أن يذهب به إلى المسجد فهذا الطفل الصغير يتضايق لساعة من الزمن لا يفهم فيها شيئا وأن يبعد عنه الصبية الصغار لكن الصبية الكبار الذين يفقهون ما يقال هؤلاء ريح الجنة ... ريح الجنة في هؤلاء الشباب أمل الأمة هؤلاء رجال المستقبل هؤلاء الذين تنعقد عليهم الآمال لذلك أهلاً بهم ومرحباً في بيوت الله وعلى كل أخ من رواد هذا المسجد ان يكرم الصغار أن يكرمهم بأن يسمح لهم بأن يصلوا إلى جنبه هناك عادات لا ترضي الله عز وجل أن المصلين أو بعض المصلين يؤخرون الطفل إلى صف خلفي لا يجوز هذا لو وقف في الصف الأول يجب أن يبقى في الصف الأول قد تراه صغيراً لكنه عند الله عظيماً وما أدراك قد يكون لهذا الصغير أمل كبير .
سيدنا عمر بن عبد العزيز دخل عليه وفد من الحجازيين يتقدمهم غلام لا يزيد سنه عن أحد عشر عاما يبدو أنه انزعج فقال اجلس أيها الغلام وليقم من هو أكبر منك سنا ليتكلم فقال هذا الغلام: أصلح الله الأمير المرء بأصغريه قلبه ولسانه فإذا وهب الله العبد لسانا لافظا وقلبا حافظا فقد استحق الكلام ولو أن الأمر كما تقول أيها الأمير لكان في الأمة من هو أحق منك بهذا المجلس .