تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذلك نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن البيع في المسجد ونهى عن الابتياع والابتياع يعني الشراء ، يعني نهى عن البيع وعن الشراء في المسجد ونهى أيضا عن تناشد الأشعار وسوف نأتي بعد قليل على حكم قراءة الشعر في المسجد فقد قال عليه الصلاة والسلام : " إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد ضالة في المسجد فقولوا لا ردها الله إليك لأن هذه المساجد إنما بنيت ليذكر الله فيها وحده " ، ويحمل على آداب المسجد عدم رفع الصوت في المسجد فهذا الذي يتحدث بصوت مرتفع إنه لا يعظم شعائر الله عز وجل ، وقد جمع بعضهم آداب المساجد بخمسة عشر أدباً منها إذا دخلت إلى المسجد وليس فيه صلاة تؤدى وليس فيه مجلس علم يجب أن تلقي السلام ومن آداب دخول المسجد أن تصلي فيه ركعتين قبل أن تقعد ومن آداب المسجد ألا تشتري فيه وألا تبيع فيه ومن آداب المسجد ألا تسل فيه سهما ولا سيفا يعني مطلق السلاح ومن آداب المسجد ألا تطلب فيه ضالة - شيئا قد ضاع لك - وألا ترفع فيه صوتا إلا بالتكبير وذكر الله عز وجل ومن آداب المسجد ألا تتكلم بأحاديث الناس ما يسمعه الناس وما يقولونه وما يتداولونه في بيوتهم وفي الطرقات وفي الحوانيت ، هذا الكلام اليومي العادي لا ينبغي أن يقال في بيت من بيوت الله ، ومن آداب المسجد أن تجلس حيث ينتهي بك المجلس فلا تتخطى رقاب الناس.

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٣٢