تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني قد تدخل بيت أخ عزيز فيقدم لك ما لذ وطاب من الطعام، هذا الطعام تأكله مرة واحدة ، قد يدعوك مرة ثانية قد يدعوك مرة ثالثة ولكن عطاء الله عز وجل لا يمكن أن يكون محدودا فعطاء الله عز وجل ليس له نهاية ينتهي عندها : " إذا مشى المؤمن إلى المسجد قال الله تبارك وتعالى عبدي زارني وعلي قراه " يعني أنت كمؤمن ، أنت كإنسان ، لو أن أحداً طرق بابك ودخل إلى بيتك يزورك ألا تحب أن تكرمه ، ألا تشعر بحاجة ملحة أن تكرمه ، " الله سبحانه وتعالى يقول عبدي زارني وعلي قراه ولن أرضى له قرى دون الجنة " عطاء الله عز وجل لا ينقطع ، فالعطاء الذي لا ينقطع هو الجنة ، أما الدنيا فهي عطاء ينقطع ، إن الله يُعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب ولكن الجنة لا ينالها إلا من أحبه الله سبحانه وتعالى ويقول عليه الصلاة والسلام : "من أحب الله عز وجل فليحبني" ، من لوازم حب الله عز وجل أن تحب النبي عليه الصلاة والسلام لأن محبة النبي عليه الصلاة والسلام هي عين محبة الله عز وجل ومحبة الله عز وجل من لوازمها محبة النبي عليه الصلاة والسلام ، من أحب الله عز وجل فيحبني ومن أحبني فليحب أصحابي ، هل يعقل أن تحب النبي عليه الصلاة والسلام وتذكر هذا الصحابي أو ذاك بالسوء ؟ أيعقل ذلك ؟ إذاً أنت لا تحب النبي عليه الصلاة والسلام ... " من أحبني فليحب أصحابي ومن أحب أصحابي فليحب القرآن " ، لأنه كان دستورهم ، كان منهجهم ، تخلقوا بأخلاقه ، طبقوا أمره ، وتركوا نهيه، انتهوا عما عنه نهى ، ومن أحب أصحابي فليحب القرآن ومن أحب القرآن فليحب المساجد، " في بيوت أذن الله أن ترفع " القرآن يُتلى في المساجد ، القرآن يُعلم في المساجد ، القرآن يُدرس في المساجد ، القرآن يُفسر في المساجد ، فالمكان الطبيعي لتلاوة القرآن ولتعلمه ولتدبره هو المسجد ومن أحب القرآن فليحب المساجد فإنها أفنية الله عز وجل هي بيوت الله الأفنية جمع فناء وهي الساحة فإنها أفنية الله

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٢٥