جيدا وليس دهنها صافيا ، أو هي من شجر الدنيا تأخذ الشمس من كل جانب وهذه إشارة إلى أن الأشجار المعمرة لا تؤتي أكلها ناضجة شهية وتكون ذات طعم طيب إلى إذا تلقت الشمس من كل جهة ، فالأشجار المزروعة في حديقة مكتظة وحولها أبنية أو جدران هذه الأشجار لا تعطي ثمرا طيبا ، إشارة إلى أن الأشجار إنما تتلقى طيب ثمارها من الشمس .
ومعنى ثالث : وكأن هذه الآية فيها إشارة إلى أن الله لعلمه بالغيب بما سيكون في آخر الزمان ، كيف أن هذه الدول وهذه الشعوب تنقسم إلى شرق وغرب في تفكيرها وفي قيمها وفي نظمها وفي مبادئها وأن هذه الشجرة المباركة لا من الشرق ولا من الغرب بل هي من السماء ليس الإسلام شرقيا ولا غربيا إنه علوي من رب السماوات والأرض ، هذا معنى ثالث أي هذه الشجرة لا تنتمي إلى أصل أرضي ، لا تنتمي إلى فكر أرضي ، لا تنتمي إلى جهة دون جهة ، لا تنتمي إلى قيم من صنع البشر ، لا تنتمي إلى مبادئ من صنع الإنسان ، إنها من رب السماوات والأرض لا شرقية ولا غربية ولكنها علوية " يهدي الله لنوره من يشاء " ، هنا بيت الشاهد ، أما قوله تعالى : " يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور " .