تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء آخر من حكمة ورود هذه الآية عقب آيات الزنى ، أن الله سبحانه وتعالى جعل لكل شيء نهى عنه بديلاً مباحاً ، فإذا حرم الله الزنى وحد الحدود فقد أباح الزواج وندب إليه وجعله واجباً في بعض الحالات وجعله مكروهاً في حالات أخرى .

إذاً وأنكحوا الأيامى : لو كان الأمرُ موجهاً إلى الأزواج أو الفتيان والفتيات لقال وإنكحوا، فرق كبير بين قوله إنكحوا وقوله أنكحوا، قوله أنكحوا : معنى هذا إن الخطاب موجه إلى أولياء الفتيات والفتيان وهذه الآية التي تتعلق بحكم الزواج بين واجب ومستحب ومباح ومكروه ومحرم.

وأما قوله تعالى :

" والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد اكراههن غفور رحيم "

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢٧٤