فالإنسان بحق نفسه قد يكون مقصراً فيجب أن تسعى في تزويج شاب مؤمن بشابة مؤمنة هذا السعي من أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح ولكن عامة الناس الجهلة يقولون كما تعلمون هذا القول الذي لا يليق بالمؤمن البعد عن الوساطة في الزواج أما النبي عليه الصلاة والسلام يقول " من مشى في تزويج رجل لامرأة كان له في كل خطوة خطاها وفي كل كلمة قالها عبادة سنة قام ليلها وصام نهارها " وكأن الله سبحانه وتعالى في هذه الآية وعد المتزوج الفقير بالغنى في هذه الآية وعد بالغنى إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله بمعنى أن لا يكون الفقر مانعاً لكم من تزويج فتياتكم أو شبابكم. ومعنى آخر أيها المتزوج إذا كنت فقيرا لا تجد ما تتزوج به لعل الله سبحانه وتعالى يغنيك ثم يأت قوله تعالى
(سورة النور)
كلمة لا يجدون نكاحا فسرها العلماء على وجهين إما أنه لم يجد الزوجة الصالحة أو أنه لا يجد أسباب الزواج فأن كان لا يجد أسباب الزواج وهو الفقر فالنبي عليه الصلاة والسلام قال:
قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بِمِنًى فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَخَلَوَا فَقَالَ عُثْمَانُ هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا تُذَكِّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى هَذَا أَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا عَلْقَمَةُ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ قَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ *