تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم " لم يقل والصالحين والصالحات هذا كما قلنا من قبل التغليب ، التغليب أن يغلب حكم الذكور على حكم النساء أي يجب أن يكون من عبادكم أي من العبيد الذين فقدوا حريتهم نتيجة الفتوحات الإسلامية وإمائكم أيضا النساء اللاتي يقعن أسيرات في الفتوحات الإسلامية " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم " كما قلت يقول عليه الصلاة والسلام : "من ترك التزويج مخافة العيلة فليس منا " وقد جاءه شاب يشكو ضيق ذات يده فما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن قال له اذهب فتزوج وكأن الزواج يحل مشكلة الإعسار وكأن الله سبحانه وتعالى يوجهنا إلى أنه لا ينبغي أن يكون الفقر مانعاً من تزويج بناتنا لمن هم أهل لهذا الزواج هذا قول النبي " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير "، أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله لذلك كما ورد في بعض الأحاديث " من تزوج المرأة لجمالها أذله الله ومن تزوج المرأة لمالها أفقره الله ومن تزوج المرأة لحسبها زاده الله دناءة فعليك بذات الدين تربت يداك " ويقول عليه الصلاة والسلام تنفيذا لهذه الآية " وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين" ، " من مشى في تزويج رجل لامرأة كان له في كل خطوة خطاها وفي كل كلمة قالها عبادة سنة قام ليلها وصام نهارها "

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢٦٥