" لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم " ، فقال رجل إن امرأتي قد خرجت إلى حاجة وإني قد اكتتبت في غزوة كذا وكذا فقال له رسول الله انطلق فحج مع امرأتك انطلق فحج مع امرأتك أي لا تدعها تحج وحدها إلى البيت الحرام ، فالسفر مطلق السفر ومنه الحج لا يجوز للمرأة أن تحج ولا أن تسافر إلا مع زوج أو ذي محرم لأن السفر خلوة هذا هو التوجيه الثالث.
التوجيه الأول هو النهي عن الخلوة والتوجيه الثاني نهى أن تمس يد امرأة لا تحل لك والتوجيه الثالث نهى عن سفر المرأة إلا مع زوج أو محرم والتوجيه الرابع نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاختلاط بين الرجال والنساء لما فيه من الفساد فساد ذات البين وفساد الدين فالنبي عليه الصلاة والسلام أعفى النساء من وجوب تأدية صلاة الجمعة .. لماذا أعفاهن من تأدية صلاة الجمعة ؟ كي لا يختلطن بالرجال ولماذا أعفاهن من صلاة الجماعة مطلقا؟ أيضا كي لا يختلطن بالرجال ولماذا منعت النساء من زيارة القبور وقد رآهن النبي فقال لهن عليه الصلاة والسلام :
عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا نِسْوَةٌ جُلُوسٌ قَالَ: مَا يُجْلِسُكُنَّ ، قُلْنَ : نَنْتَظِرُ الْجِنَازَةَ ، قَالَ : هَلْ تَغْسِلْنَ ؟ قُلْنَ : لا ، قَالَ : هَلْ تَحْمِلْنَ ؟ قُلْنَ: لا ، قَالَ : هَلْ تُدْلِينَ فِيمَنْ يُدْلِي ؟ قُلْنَ : لا ، قَالَ : فَارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ *
لأن المرأة إذا ذهبت إلى المقبرة لتزور قبر زوجها أو أخيها أو ابنها وكانت متبرجة ولم تكن متحصنة بحجاب يمنع أن تظهر مفاتنها وربما كان صوتها عورة وبكاؤها عورة ونشيجها عورة وما إلى ذلك ، لذلك انطلاقا من أن اختلاط الرجال بالنساء يسبب فساد ذات البين وفساد الدين ... لم يوجب عليها صلاة الجمعة ولا صلاة الجماعة.