تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل أدارت معه حديثا لطيفا هل سألته عن صحته وعن أحواله وعن... ماذا قالت له

" قالت له إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا "

(سورة القصص : الآية25)

ولا كلمة هذا هو الحد الأدنى ، الآن تدخل المرأة إلى المحل تسأله عن أهله وعن صحته وعن أحواله وعن أولاده وعن الطقس وعن وعن هذا كله كلام خضوع في القول :

" ولا تخضعن في القول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا " الحد الأدنى يجب أن تقوله المرأة ، إذاً أي صوت لفعل من أفعالها لا يجب أن يسمعه الأجانب فكيف بصوتها فكيف بعطرها " ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن " وقد ختمت هذه الآية وكأن هذا الختام للآيتين معا :

" وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون "

يبدو أن موضوع غض البصر وموضوع النساء يحتاج إلى جهد كبير وانضباط كثير ويحتاج إلى علم ، لذلك الإنسان المؤمن يتوب إلى الله دائما عن كل هفوة وعن كل نظرة وعن كل تقصير بدر منه

" وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون "

يعني حينما تزل القدم وحينما تخطف العين وحينما ينظر من دون أن يشعر أو حينما يطيل النظرة الأولي هذه كلها تقريبا يعني ربما يحتاج الإنسان أن يتوب إلى الله كثيرا لقول النبي عليه الصلاة والسلام :

" كل بني آدم خطاء وخير الخطاءين التوابون " فهذه الآية آية :

" وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون " .

والحمد لله رب العالمين

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢٥١