تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغَيْ : الذي يمكن أن يصيب المسلمين بسبب إضاعة الصلاة واتباع الشهوات ، وليست إضاعة الصلاة تركها بل إضاعة الصلاة تضييع الخشوع فيها وتضييع الاستقامة قبلها وتضييع إتمامها وتضييع الخشية فيها هذه الإضاعة ، إذا أو نسائهن العلة في ذلك ألا تصف المرأة غير المسلمة محاسن هذه المرأة المسلمة إلى غيرها أو إلى الأجانب قد تجلس هذه المرأة غير المسلمة في نادي أو في مكان عام وتقول فلانة جارتي شكلها كذا وكذا وكذا وتتحدث فكأن كل هؤلاء الرجال رأوها هذه العلة "أو ما ملكت أيمانهن " إياكم أن تظنوا أن المرأة الحرة يجوز لها أن تبدو أمام عبدها لأن هذا العبد فيه شهوة كما في الرجال ويشتهي هذه السيدة كما يشتهيها الأجنبي لكن الآية هنا أو ما ملكت أيمانهن بمعنى الجارية التي عند المرأة المسلمة هذه الجارية ليست مسلمة لكن لأنها محبوسة في البيت وليس لها علاقة مع الآخرين للمرأة المسلمة أن تبدو أمامها ، على كل ملك اليمين ليس الآن في حيز الوجود إطلاقا ...

" أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال" التابعون غير أولي الإربة من الرجال : كما فسرها بعض العلماء الشيخ الذي فنيت شهوته أو الأبله أو أي إنسان ليس له حاجة إطلاقا إلى النساء " أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء " يعني الطفل الذي لا يعرف الشهوة بعد لا يعرف محاسن المرأة يعني المرأة أمامه كأنها أمه فقط كأنها أمه بالضبط لا يعرف من محاسنها شيئا هذا الطفل الصغير للمرأة أن تظهر أمامه أما إذا بدأ يميز بين الجمال والقبح وبين صفات النساء ويميز بينها عندئذ لا ينبغي للمرأة أن تظهر أمامه " أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن "

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢٤٩