تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني لابد من أن تدع بينك وبين حدود الله هامش أمان يعني هذا الطريق أن تسير فيه لا يرضى الله عنك ، هذا الكتاب إذا قرأته لا يرضى الله عنك ، هذا الصديق إذا صاحبته لا يرضى الله عنك، فهي أول خطوة أن تصاحب إنساناً غافل ، إنسان زاني ، إنسان بعيد عن الله عز وجل له حديث معين ، له إغراء معين فربنا عز وجل لحرصه علينا نهانا عن أن نتبع خطوات الشيطان، الشيطان يدعونا خطوة فخطوة إلى أن تقع الكارثة ، يعني كم من امرأة خانت زوجها بسبب أنها تبعت الشيطان خطوة واحدة... من خطوة لخطوة صار في خلوة صار في خيانة صار في فضيحة ، صار في أولاد متشردين....مأساة كبيرة جدا انتهت بالطلاق والتشريد والسمعة السيئة والفضيحة أسبابها أنها قبلت أن تخطو خطوة واحدة فربنا عز وجل قال: يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان : يكتشف إنسان أن في بيته خيانة كبيرة سببها أنه قال للجار تفضل أبو فلان ادخلي ياأم المؤمنين هذا مثل أخوك هذه هي...هي أول خطوة انتهت بالخيانة فالإنسان عندما يكون جاهلاً يحفر قبره بيده يعني يهلكه تدبيره إذا كان جاهل ، بل إن الجهل هو أعدى أعداء الإنسان ، لماذا حياة المؤمن نظيفة ، بيته نظيف ، سمعته نظيفة لأنه لا يوجد منافذ للشيطان لا يوجد اختلاط في حياته ، هناك عنده أشياء ممنوعة ، مثلا جاء إنسان خطب ابنته فله الحق في أن يراها مرة واحدة أن يرى وجهها وكفيها وانتهى الأمر أما والله خطيبها والله جاء الخطيب دون عقد قران يسهر الخطيب عند الخطيبة ، ثمَّ يأخذها في نزهة ، وبعدها يختفي الخطيب ، فإذا بالبنت حامل ...هذا لا تتبعوا خطوات الشيطان ، كل إنسان يقصر بهذا الموضوع يدفع الثمن غالياً وغالياً جداً يأتي على الذي يقصر ساعة يتمنى أنه يكون تحت الأقدام يتمنى أن يمزق إربا إربا ، ربنا عز وجل رحمة بنا قال لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٧٤