فالمؤمن الحق هكذا يفعل إذا سمع عن مؤمن صادق مستقيم ورع تقي نقي، إذا سمع قصة لا تليق به يجب أن تقول إنني لن أصدق هذه القصة ، هذا بهتان عظيم، هذا افتراء ، هذا إثم ، هنا عندنا حالة أنت لك أخ كريم وأنت واثق من صدقه ومن استقامته ومن ورعه وطاعته ومن عبادته ومن ومن...واثق تماما، جاءك خبر عنه لا يليق به فأنت أحد حالين إما أن تصدق وإما أن تشكك وإما أن ترفض فإذا شككت لك أن تستوضح الأمر هذا واجبك ، وإذا كذبت وكنت مرتاحا لهذا التكذيب فهذا عمل طيب أنت بهذه الحالة لست مضطرا لأن تُحقق، فإنسان عمّر مسجداً ودفع ثلاثين مليوناً ، وجدته يضع يده في جيب معطف ما تظن فيه أخذ عشر ليرات تقول حتما هذا معطفه لا تحس أن هناك تشويشاً أو شكاً أو أخذاً أو رداً فعندما تكون واثقاً من أخيك ثقة مطلقة وكذبت هذا الخبر وأنت مرتاح له لا عليك إلا أن تتحقق يعني هذا الخبر لا يرقى إلى مستوى البحث لكن هناك حالات ثانية مثلا لك أخ معرفتك فيه عادية فلما بلغك هذا الخبر عنه تسرب إلى نفسك الشك فيه في هذه الحالة يجب عليك أن تتحقق من هذا الأمر، تسأل من هو قريب منه ، تذهب إليه ....يا أخي قيل عنك كذا وكذا ما جوابك ؟ تأكد فأنت في حالة الشك حالة مزعجة لا أنت في مودة معه شككت فيه ولا يوجد إمكان أن تكذب الخبر أو تصدقه مثل هذه الحالة التي تعتري صاحبها الشك لابد من التحقق وإذا كان شخص بعيداً عن الحق وقالوا عنه عمل معصية فأنت وجدت هذه المعصية تتناسب مع بعده عن الدين ، مع تكذيبه للدين.....
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٦٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي