يعني نحن الآن يجب أن نقيس على هذا الحديث ، أنه أحيانا تقع مشكلة في البيت هذه المشكلة مادامت وقعت فقد أرادها الله ومادام الله أرادها فلابد من أن يكون فيها الخير، قد تعرف من زوجتك ما لم تعرفه من قبل، قد تعرف من هذه المشكلة وفاءها لك فتزداد حبا لها، قد تعرف منها عفتها ، قد تعرف منها طهرها أنت كنت قبل هذا في غفلة عن هذه المعاني، قد تعرف الصديق من العدو ، قد يفرز الناس في هذه المشكلة ، أيام الإنسان في علاقاته الاجتماعية في بيته مع أقربائه مع إخوانه مع أخواته مع جيرانه مع أصدقائه مع من يحب مع من يكره تنشأ مشكلة قد تبنى على غلط ، تبنى على إشاعة ، تبنى على تهمة ، تبنى على بهتان ، تبنى على إفك فهذا المشكلة وقعت ومادامت قد وقعت فقد أرادها الله ومادام الله أرادها ففيها الخير وهكذا يقول الله عز وجل: إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم : يعني الخير دائما يكون كامنا في الشر ، يبدو لك شراً، فقد تقع مصيبة أو قد تقع كارثة، قد يقع طلاق ، أو يقع زواج ، قد تنفجر قضية في بيت من البيوت هذا الموضوع في ظاهره شر لكنه في النهاية يعود بالخير على الجميع لأن فعل الله كله خير :
قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير
(سورة آل عمران : الآية 26)
وحده لم يقل بيدك الخير والشر بيدك الخير إنك على كل شيء قدير :