الشيء الذي يلفت النظر هو أن الله سبحانه وتعالى في آخر آيات الملاعنة يقول: ولولا فضل الله عليكم ورحمته : يعني كأن الله سبحانه وتعالى تفضل على هذه الأمة الإسلامية بهذا الحكم رحمة بالزوج ورحمة بالزوجة التي يجب أن ترجم فإذا نطقت بهذه الشهادات يدرأ عنها العذاب ، إذا رحمة بالزوجين معا كانت هذه الآيات آيات الملاعنة.
ولولا فضل الله عليكم ورحمته : ولكن الشيء الذي يلفت النظر أكثر من هذا قال: وأن الله تواب حكيم : في كل الآيات آيات الفواصل تواب رحيم إلا في هذه الآية تواب حكيم يعني ليس من الحكمة أن تفضح زوجتك لذلك فتح باب التوبة حتى للمتلاعنين الذين اقترف أحدهما جريمة الزنا طبعا حينما يتلاعن الزوجان لابد من أن يكون أحدهما كاذبا وهذا الكاذب الذي ستر حاله بهذا الكذب باب التوبة مفتوح أمامه ولكن يحتاج إلى جهد كبير.
هذه الآيات آيات الملاعنة مع آيات القذف مع حد الزنا تنظم المجتمع الإسلامي ، يعني قضية أن تخون المرأة زوجها قضية خطيرة إما أن تنتهي بالفضيحة وإما أن تنتهي بالفراق الأبدي من هذا الزوج فإذا كان زوجا محسنا خيرا طيبا سخيا فإن الزوجة عليها أن تعد لآلاف آلاف الملايين قبل أن تفكر بأن تخون هذا الزوج إنها تفقده وتفقد سمعتها في وقت واحد.
بقي علينا آيات الإفك وقبل أن نبدأ الحديث عن حديث الإفك الذي ورد في سورة النور في قوله تعالى: