وأن الزوجة تستطيع بالإدلاء بأربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين مع الشهادة الخامسة أن تمنع عنها حد الرجم وتأتي السنة المطهرة لتبين أن هذه الملاعنة ينتج عنها أشياء ثلاث: الشيء الأول نفي الولد والشيء الثاني الفرقة بين المتلاعنين، بعد التلاعن يحكم القاضي بالفرقة بين الزوجين لماذا؟ لنأخذ اتهام الزوج زوجته بالزنى لو أنه صادق في هذا الاتهام ماذا فعل؟ فضحها ونشر سمعتها السيئة بين الناس وجعلها في موطن ازدراء واحتقار من المجتمع الإسلامي هذا إذا كان صادقا فإذا كان كاذبا فالجرم أكبر لذلك ينشأ من ملاعنة الزوج أو ينشأ من اتهام الزوج زوجته بالزنى ثم الملاعنة ينشأ جرح في نفس الزوجة لا يدمل أو لا يضمد أما المرأة فالتي تزني في بيت زوجها والتي تلحق العار والشنار بزوجها، إنها فعلت شيئا لا يغتفر لقد لطخت سمعته ولوثت فراشه وألحقت به ما ليس له فإن كانت صادقة في اعترافها بهذا الذنب جريمتها كبيرة وإن كانت كاذبة فجريمتها أكبر لذلك فإن النبي الكريم رأى أن كلا الزوجين جرح الآخر جرحا لا يندمل لهذا حكم بالفرقة بين المتلاعنين لذلك لمجرد أن يلاعن الزوج زوجته يحكم القاضي بالتفريق بينهما لأن هذين الزوجين ليسا أهلا أن تقوم بينهما حياة سوية صحيحة، لكن المشكلة أن هذا التفريق على التأبيد يعني لا يوجد طريق أبدا إلى أن تعود هذه الزوجة لهذا الزوج ولا أن يعود هذا الزوج لهذه الزوجة فأحكام ثلاثة تؤخذ من آيات الملاعنة: نفي الولد عن الزوج والفرقة بين المتلاعنين والتحريم المؤبد بينهما .
لكن العلماء يقولون أن الزوج أولى به إذا رأى زوجته تزني في بيته الأولى به أن يطلقها وألا يلاعنها، إذا طلقها ستر حالها فلعلها تتوب ، إن احتمل أن يجعلها تتوب على يديه وصلحت توبتها هذا يحتاج إلى بطولة هذا أمر يحتاج إلى بطولة وإذا لم يحتمل عليه أن يطلقها سترا لحالها أما إذا لاعنها فقد فضحها ونشر سمعتها السيئة في المجتمع الإسلامي وانتهت.