تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني يشهد ويقول: أشهد بالله أنني صادق فيما أرمي به زوجتي ويسكت ، ثم يقول: أشهد بالله أني صادق فيما أرمي به زوجتي ويسكت ، ثم يقول أشهد بالله إني صادق فيما أرمي به زوجتي ويسكت، ثم يقول: أشهد بالله أني صادق فيما أرمي به زوجتي فهذه الشهادات الأربع خبر قاطع مع يمين فكأن هذه الشهادة تحملت معنى اليمين والخبر القاطع لذلك ربنا سبحانه وتعالى رحمة بهذا الزوج الذي رأى حادثة لا يحتملها، رحمة بهذا الزوج قال له : أنت تشهد وشهادتك تنوب عن أربعة شهود ولابد من أن يشهد شهادة خامسة ، ما هي هذه الشهادة الخامسة؟ أن يقول: يقول الله عز وجل: والخامسة : يعني والشهادة الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين:

ويقول: أشهد بالله أن لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين، بهذه الشهادات الخمس يثبت الزنى على زوجته ، هذه الشهادات الخمس تمنع عنه حد القذف والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة : بهذه الشهادات الأربع والشهادة الخامسة يستطيع الزوج أن ينجو من حد القذف لأن الآية السابقة تحتم على القاذف حد القذف إن لم يأت بأربعة شهداء، هو الآن شاهد واحد لكنه زوج ، قال العلماء أنه لا يعقل أن يشهد الزوج أمام القاضي على زوجته بالزنى وهي بريئة لأنه إذا شهد بذلك جلب العار لبيته وجلب الدنس لفراشه وألحق بنسبه ما ليس له لذلك ليس من مصلحته أصلا أن يتهم الزوج زوجته بالزنى أمام ملأٍ من المسلمين ، لو لم يكن رآها فعلا لما أقدم على فضحها لذلك شهادة الزوج ليست كشهادة أحد من الناس ، شهادته أربع شهادات بالله بشرط أن يقول: أشهد بالله أني لمن الصادقين مرة وثانية وثالثة ورابعة والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين.

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١١٩