هل تعلمون ما هو التلقيح ؟ عندما يلقح الإنسان ضد مرض يقوى على مقاومته ، فعندما تتجمع أعداد هائلة من الناس - عشرة آلاف إلى عشرين ألف - على إنسان يجلد ، ويرون بأم أعينهم هذا الهول وهذا الألم وهذا التحقير الذي يصيب هذا الزاني ينشأ تلقيح ، تطعيم عند كل المؤمنين لكن ، حينما يقام الحد فقلما يحدث الزنى ، إنه شيء خطير جداً ، فلذلك هنالك عقوبات يجب أن تتم أمام مرأى الجمهور كي يتعظ بها الناس ، فمثلاً شنق المجرم في السجن لا قيمة له يجب أن يشنق في ساحة عامة كي يتعظ الناس، هذا مصير القاتل، هذا المجرم انتهى به الأمر إلى أن يشنق، كذلك الزاني انتهى به الأمر إلى أن يجلد على قارعة الطريق.
وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ، الطائفة قالوا: ثلاث فما فوق وفي السنة يجلد هذا الزاني بعد صلاة الجمعة في ساحة عامة من ساحات البلدة .
) سورة النور)
فالمعنى الأول أن الزاني لا يطيب له إلا الزانية ، طبيعته خبيثة ، فهو يبحث عن زانية والزانية تبحث عن زان ، هذا يشاكل هذا وهذا يشاكل هذا ، ربنا عز وجل قال :
الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات
)سورة النور: 26)
الإنسان المستقيم الطاهر العفيف يبحث عن طاهرة عفيفة والإنسان الفاسق الزاني يبحث عن فاسقة ، طبعا هذا الكلام ساقه العلماء لمن أقيم عليه الحد ولم يتب من ذنبه ، أما الذي تاب الله عليه " ابن آدم لو جئتني بملء السماوات والأرض خطايا غفرتها لك ولا أبالي ، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم جئتني تائبا غفرت لك ولا أبالي " ،
"قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً".
(سورة الزمر : 53)