تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما كان الله عز وجل ليتخذ إنساناً مضلاً عضداً له في تعريف الناس به ، المضل لا يوفق في هداية الناس ، لأن الله لا يتخذه عضدا . أي لا يتخذهُ مُعيناً له في هِداية خلقه .

لذلك :

" وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ(44)لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ(45)ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ(46)فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ(47) " .

(سورة الحاقة)

الآيات المتعلقة بهذا الموضوع :

" وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا " .

(سورة البقرة : 124)

متى جعله إماما ؟ بعد أن ابتلاه فصبر .

" وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا " .

(سورة السجدة : 24)

" الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلّا اللَّهَ " .

(سورة الأحزاب : 39)

هذه علامة ثالثة .

" شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ " .

(سورة آل عمران : 18)

هذه علامة رابعة .

" قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي " .

(سورة يوسف : 108)

علامة خامسة .

التنزّه عن الدنيا ، الدعوة على بصيرة ، الصبر على بلاء الله الفوز في امتحان الله ، هذه كلها شروط لابد من توافرها حتى يتخذ الله هذا الإنسان وسيلة للهدى .

للمفسرين رأيان في هذه الآية :

1- يقول ربنا سبحانه وتعالى للمشركين ذلك من باب تعريفهم بعجز شركائهم .

2- بعض المفسرين يرى أن اعتقاد المشركين بآلهتهم التي عبدوها من دون الله ، قد يستمر معهم إلى ما بعد الموت ، عندئذٍ يقول الله عزَّ وجل :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٠٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٠٢٠