سنوات وسنوات أمضاها هؤلاء الفتية وهم نائمون .
هذه الكلمة لنعلم في حق الله لها معنى دقيق ، لتحقق الذي علمه الله من قبل ، العلم هنا التحقق ، أو الوقوع ، ليقع ما كان معلوماً عند الله عز وجل .
أي ليتحقق علماً .
المشركون والمؤمنون ، كانوا قد تنافسوا في معرفة مدة مكوثهم في الكهف
يبدو أن الله عز وجل ، في هذه الآيات الأربع ، لخص لنا القصة بأكملها ثم يبدأ بذكر التفاصيل .
حينما قالوا :
يعني احفظنا يا رب ، احفظنا من هذه الفتنة ، من أن يستباح دمنا فحينما دعوا الله عزوجل وسألوه أن يكون أمرهم رشدا استجاب لهم ، وأنامهم إلى أن زال هذا الظالم الذي حمل الناس على الشرك .
المؤمنون والمشركون .
كان إحصاؤه دقيقاً .
وإذا قال الله تعالى عن نفسه ، نحن ، بضمير الجمع ففي هذا إشارة إلى أن هذا الفعل الذي فعله الله عز وجل كل أسمائه داخلة في .
* إنني أنا الله *.
( سورة طه : 14 )
إذا كان الحديث عن ذاته ، جاء ضمير المفرد ، وإذا كان الحديث عن أفعاله ، جاء ضمير الجمع .
يا محمد .
ومعنى بالحق هنا ؛ أي الشيء المطابق للواقع ، نقص عليك هذا النبأ بالحق ؛ أي أن هذا النبأ كان خبراً صادقاً ، مطابقاً للواقع ، لأن اليهود في كتبهم ، تزايدوا في هذه القصة ، وأضافوا عليها تفصيلات ليست منها، وانحرفوا في روايتها .
وتروي كتب التفسير أن اليهود أرادوا أن يحرجوا النبي عليه الصلاة والسلام ، و يفندوا ، وأن يؤكدوا للمشركين أنه لا يعلم هذه القصص والدليل ، سألوه عنها ، فلما سألوه عنها ، جاءت هذه القصة لتثبت نبوة النبي عليه الصلاة والسلام .
هذا الهدى الجبري ، زاداك الله الهدى .
يعني أنت ، إذا اخترت طريق الإيمان ، شرح الله صدرك وجمعك مع أهل الحق ، ويسر لك سبل العيش ، ويسر لك كل الأمور وأعانك على أمر الدنيا ووقاك المتاهات ، وحفظك من الملمات ، ورفع لك ذكرك، وشجعك ، وتجلى على قلبك ، وأسعدك ، كل هذا لأنك طلبت الهدى .