تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى ، قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ، إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى * .

( سورة طه : 71 ـ 72 ـ 73 ) .

البطولة أن تتعلق بالأبقى .

الميت يوضع في قبره ، فيقول الله له عبدي رجعوا وتركوك وفي التراب دفنوك ، ولو بقوا معك ما نفعوك ، ولم يبق لك إلا أنا وأنا الحي الذي لا يموت ، العبرة أن تتعامل مع الأبقى ، مع الذي .

* ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام * .

( سورة الرحمن : 27 ) .

أن تكون علاقتك طيبة مع الذي يبقى إلى الأبد .

أبداً ! قال إن أهل النار يبكون ، وإنهم ليبكون الدم ! ولو أن السفن جرت في دموعهم ، أي حتى أن السفن تجري في دموعهم أبدا لأنه أبدا ، دمعة وراء دمعة ، إلى الأبد ، تشكل بحراً .

هؤلاء لا يعرفون الله عز وجل ، هو الواحد الأحد الفرد الصمد ، لم يلد ولم يولد .

ما لهم به من علم ، يحلفون بما لا يعرفون ، ربنا عز وجل يعلمنا في هذه الآية ، المنهج الصحيح ، لا تقل كلمة قبل أن تعلم ، لا تقل مالا تعلم، و لا تمار فيما علمت .

يعني الله عز وجل وصف الكفار بأنهم لا يتكلمون عن تفكير ولا عن علم ، ولا عن نقل صحيح ، ولا عن منطق ، إنما يتكلمون كلاماً عشوائياً جزافاً من غير تبصر .

العلماء قالوا : إن كنت ناقلاً فالصحة ، وإن كنت مبتدعاً فالدليل إذا قلت فلان قال كذا ، يجب أن تتأكد من صحة النقل ، لعله لم يقل .

* يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين * .

( سورة الحجرات : 6 ) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٩٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٩٤٩