إذاً القسط العدل ، الإقساط ، أقسط إقساطاً إزالة الظلم ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ ﴾ ، يعني اتقوا عقابه ، واتقوا غضبه ، واتقوا عذاب الدنيا ، واتقوا عذاب النار ، ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ ، بإمكانك أن تعمل عملاً في ظاهره جيد ، ولكن في حقيقته ليس بجيد ، مَن هو الخبير لعملك ؟ الله جل جلاله يعلم السر وأخفى ، ثم يقول الله عز وجل :
الأخطاء التي تابوا منها تُمحى ، وتنتظرهم سعادة أبدية لا توصف ، ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ﴾ ، عما سلف منهم من خطأ ، ﴿ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ ، هذا ما ينتظرهم من نعيم مقيم في جنة عرضها السماوات والأرض ، وبالمقابل :
هذا الذي كفر ، أي لم يصدق بما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام ، وبما جاء به القرآن ، وأعرض عن الله مع التكذيب ، ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ ، أصحاب الهلاك في الدنيا والآخرة .
والحمد لله رب العالمين .