تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (١٩)

* * *

* قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَامُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾ [القصص: ١٩].

* * *

قَالَ المُفَسِّرُ رحمه الله: [﴿فَلَمَّا أَنْ﴾ زَائِدَةٌ ﴿أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا﴾ لمُوسَى وَالمُسْتَغِيثِ بِهِ ﴿قَالَ﴾ المُسْتَغِيثُ ظَانًّا أنَّهُ يَبْطِشُ بِهِ لمَّا قَالَ لَهُ ﴿يَامُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ﴾ مَا ﴿تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾ فَسَمِعَ الْقِبْطِيُّ ذَلِكَ فَعَلِمَ أَنَّ الْقَاتِلَ مُوسَى فَانْطَلَقَ إِلَى فِرْعَوْنَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ الذَّبَّاحِينَ بِقَتْلِ مُوسَى فَأَخَذُوا فِي الطَّرِيقِ إِلَيْهِ].

قوله تعالى: ﴿أَنْ﴾ كلمة ﴿أَنْ﴾ زائدة، والزيادةُ هنا لفظيةٌ وإعرابية، وليست زيادةً معنويةً؛ لأنَّها تُفيد التوكيد، وجميعُ الحروف الزَّائِدة فِي الْقُرْآنِ لفظًا هي أصليةٌ مَعنًى؛ لأنَّها تُفيد معنى التوكيد، وتَطَّرِد زيادةُ (أَنْ) بَعْدَ لمَّا، وَكَذَلِكَ قَبْلَ (لو، نعم)، كَمَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ (١):

وَأُقْسِمُ أَنْ لَوِ الْتَقَيْنَا وَأنتُمُ ... . . . . . . . . . . .

(١) هذا صدر بيت لامرئ القيس، كما في خزانة الأدب، للبغدادي (١٠/ ٨٠)، وعَجُزه:

لَكَانَ لَكُمْ يَوْمٌ مِنَ الشَّرِّ مُظْلِمُ

تفسير العثيمين: القصص · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: القصصص ٨٣