تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٧٤)

* * *

* قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [القصص: ٧٤].

* * *

قال المُفَسِّرُ رحمه الله: [﴿وَ﴾ اذْكُرْ ﴿يَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ ذَكَرَ ثَانِيًا لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ].

هنا المُفَسِّر رحمه الله قد أفادنا بتقدير [اذْكُرْ] قَبل الظرف: ﴿وَيَوْمَ﴾.

وقوله ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾ أي: اللَّهُ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ﴿يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ﴾.

وقد مَرَّ عَلَيْنَا مِثْلُهُ قريبًا، وَهَذَا تَكْرَارٌ للتحذير مِنَ الشِّرْكِ، معناه: اذكر أَيْضًا يَوْمَ النداء مَرَّة.

ومعنى ﴿شُرَكَائِيَ﴾: الذين جعلتمُوهم شُركاءَ لِي فِي الْعِبَادَةِ، فهُم يُقِرُّون بِأَنَّ اللَّهَ منفرِدٌ بالخَلق والرزق، لَكِنْ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُنْكِرُ ذَلِكَ أَيْضًا وَيَقُولُ: لَا رَبَّ، أَوْ يَقُولُ عَنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ: أَوْجَدَتْها الطبيعة المَحْضَة!

وهَذَا أَيْضًا نَوْعٌ مِنَ الشِّرْكِ، والأول تعطيلٌ محضٌ، فالذي يُنكر الإله مطلقًا هذا مُعطِّل مَحْضٌ، والثاني مشرك.

تفسير العثيمين: القصص · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: القصصص ٣٣٠