تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٤٣)

* * *

* قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص: ٤٣].

* * *

قال المُفَسِّرُ رحمه الله: [﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ].

قَالَ المُفَسِّرُ رحمه الله في قَوْلِهِ تعالى: ﴿الْكِتَابَ﴾: [التَّوراة]، وَهيَ كتَاب بمعنى: مكتوب، والجملة مؤكَّدة بثلاثة مؤَكّدات، وَهيَ القَسَم واللام الوَاقعَة في جَوَابه، وقد.

وهنا قد يَقول قَائل: لماذا تؤكد بهذه المؤَكّدات الثَّلاثَة مع أَنَّهَا لَيسَت مخاطَبة لمنكر لها؟

فالجواب: هو أنَّنا سَبَقَ أَنْ قُلنَا: إنَّ التأكيد ليس سببه إنكارَ المخاطَب فقط، بَل قَد يَكون سببه أهميةَ المخبَر عَنه، فيُؤكَّد بالقَسم وباللام وقَدْ، وَغَيرهَا منَ المؤكدات.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: أَنَّ إتيَانَ التَّورَاة كَانَ بَعدَ إهلاك الأُمَم السَّابقَة، ومنهم فِرْعَون، واستنبط منهَا بَعضُ العلَمَاء مِن قَوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى﴾ أَنَّه لم تهلك أُمَّة عَلَى العموم بَعدَ نزول التَّوراة؛ لأَنَّه قَالَ تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا

تفسير العثيمين: القصص · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: القصصص ٢٠٥