تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (١٦)

* * *

* قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [القصص: ١٦].

* * *

قَالَ المُفَسِّرُ رحمه الله: [﴿قَالَ﴾ نَادِمًا ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ بِقَتْلِهِ ﴿فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ أَيِ المُتَّصِفُ بِهِمَا أَزَلًا وَأبدًا].

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: فِي قَوْلِهِ تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾، إثبات أَنَّ الرُّسُلَ -عليهم الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- قد يخطئون، ولكن يَكُونُ ذَلِكَ قَبْلَ الرِّسالَة، لَكِنْ لَا يَقَعُ منهم فسادُ الأخلاق وشُرب الخمور، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، أما الغَيْرَةُ والحَمِيَّة فهذا قَدْ يَقَعُ منهم.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: إثبات هذين الاسمين مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ: الغَفُور والرَّحيم، وإثبات الاسم -كما مَرَّ علينا- فِي أُصُولِ العقيدة يتضمن ثَلَاثَةَ أُمُورٍ: إِذَا كَانَ الِاسْمُ مُتعديًا، وأَمْرَيْن إِذَا كَانَ لازمًا، يتضمن إِثْبَاتَ هَذَا الِاسْمِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، وإثباتَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ مِنْ صِفَةٍ، وإثباتَ الأثَرِ، وهو تَعَدِّيهِ إِلَى المَخْلُوقِ، مثلًا: الْغَفورُ الرَّحِيمُ، يتضمن ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ: إثبات الْغَفُور الرَّحِيم عَلَى أَنَّهُمَا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، وإثبات صِفَتَي المَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ للَّهِ سبحانه وتعالى، وإثبات الأثر المترتب عَلَى ذَلِكَ، وأنه يَغفر ويَرحم.

تفسير العثيمين: القصص · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: القصصص ٧٤