تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٧٦)

* * *

* قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ [القصص: ٧٦].

* * *

قال المُفَسِّرُ رحمه الله: [﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾ ابْنُ عَمِّهِ وَابْنُ خَالَتِهِ وَآمَنَ بِهِ ﴿فَبَغَى عَلَيْهِمْ﴾ بِالْكِبْرِ وَالْعُلُوِّ، وَكَثْرَةِ المَالِ ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾ تَثْقُلُ ﴿بِالْعُصْبَةِ﴾ الجمَاعَةِ ﴿أُولِي﴾ أَصْحَابِ ﴿الْقُوَّةِ﴾ أَيْ تُثْقِلهُمْ، فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ، وَعِدَّتُهُمْ قِيلَ: سَبْعُونَ. وَقِيلَ أَرْبَعُونَ. وَقِيلَ عَشَرَةٌ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ اذْكُرْ ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ﴾ المُؤْمِنُونَ مِنْ بَنِي إِسرَائِيلَ ﴿لَا تَفْرَحْ﴾ بِكَثْرَةِ المَالِ فَرَحَ بَطَرٍ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ بِذَلِكَ].

قَوله تعالى: ﴿قَارُونَ﴾ اسمُ رَجُلٍ غَنِيٍّ مِنْ بَنِي إِسرَائِيلَ، وَكَانَ مِنْ قَوْمِ موسى.

وَقَدْ فَسَّرَ المُفَسِّرُ رحمه الله هنا القَوْم بالأقارب، فقال: [إِنَّهُ ابْنُ عَمِّهِ، وَابْنُ خَالَتِهِ]، ولكن هَذِهِ دَعْوَى لَا نَدْرِي: هل تَصِحُّ أَمْ لَا، قيل: هو ابْنُ عَمِّهِ، وقيل: إِنَّهُ كَانَ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَكِنَّهُ أَمْرٌ لَا يَشْغَلُنا.

المهمُّ: هُوَ أَنَّ القِصَّة وَقَعَتْ وفيها رَجُلٌ مِن قَوْمِ مُوسَى، وقد آمَنَ بِهِ.

قَوْلُه تعالى: ﴿فَبَغَى عَلَيْهِمْ﴾ قَالَ المُفَسِّرُ رحمه الله: [بِالْكِبْرِ، وَالْعُلُوِّ، وَكَثْرَةِ المَالِ]،

تفسير العثيمين: القصص · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: القصصص ٣٣٦