تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٣٩)

* * *

* قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾ [القصص: ٣٩].

* * *

قال المُفَسِّرُ رحمه الله: [﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ﴾ أَرْضِ مِصْرَ ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَلِلْمَفْعُولِ].

قوله تعالى: ﴿وَاسْتَكْبَرَ﴾، من الكِبرياء، وهي العَظَمَة، والمعنى أنه تَرقَّى وتعاظَم هو وجنودُه، وزيادَةُ الهَمْزة والسِّين والتَاء للمُبالَغة، وليْسَت للاستِدْعاء؛ لأَنَّ الغَالبَ أنَّ الهمزَة تكُونُ للاستِدْعاء، مثل: استغفرَ له، يعني: طلب مغفرَته، واسْتَرْحمه: طلب رحمته، لكن تأتي أحيانًا للمُبالغة، مِثل ﴿اسْتَكْبَرَ﴾ يعني: بَالَغَ في الكبرياء والعظمة هُوَ وجنوده.

قَولُه تعالى: ﴿وَجُنُودُهُ﴾ الجند في الأَصل هُم حاشية الإِنْسَان وأنصارُه، ويُطلَق عَلَى كلِّ مَن اتَّبعه، فَهوَ مِن جُنده.

وقوله: ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ متعلِّق بـ ﴿اسْتَكْبَرَ﴾، و(ال) في قَوْلِهِ: ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ للعهد الذهني، قَالَ المُفَسِّرُ رحمه الله: [أَرْضِ مِصْرَ]، أي: ليست الأَرضَ كلَّهَا؛ لأَنَّه لَا سُلطَانَ لَهُ عَلَى بَقيَّة الأراضي، وَلَكنَّ المرَادَ أَرض مِصرَ.

فَعَلَى هَذَا تَكون (ال) هنا للعهد الذهني لا للعموم.

تفسير العثيمين: القصص · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: القصصص ١٩١