تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٣٣)

* * *

* قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ [القصص: ٣٣].

* * *

قال المُفَسِّرُ رحمه الله: [﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا﴾ هُوَ الْقِبْطِيّ السَّابِق ﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ بِهِ].

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: جَواز الأخذ بالعُذر عِنْدَ الْأَمْرِ بِهِ، حَتَّى فِي طَاعَةِ وَلِيِّ الْأَمْرِ، فمَثلًا لو أَمَرَك بشيء؛ لأن طاعته وَاجِبَةٌ فِي غَيْرِ المعصية؛ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ تَذْكُرَ العُذر لِأَجْلِ أَنْ تتخلَّص مِنْ هَذَا الْأَمْرِ، كَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ -رضي الله عنهم- يُقَدِّمُون للنبي -ﷺ- الْعُذْرَ إِذَا أَمَرَهُم بالشَّيْء، ليعذُرَهم.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ الْخَوْفَ الطبيعي لَا يُنَافِي مقامَ الرِّسالَة، لقوله: ﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ [القصص: ٣٣].

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ الْقِصَاصَ مَوْجُودٌ فِيمَا سَبَقَ فِي الْأُمَمِ السَّابِقَةِ؛ لقوله: ﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ بَدَلًا مِنَ الَّذِي قَتَلَهُ مُوسَى، وَقَدْ يَكُونُ رغبتهم فِي قَتْلِهِ مِنْ بَابِ الْقِصَاصِ، وَكَانَ معروفًا عندهم، أَوْ مِنْ بَابِ العُدوان مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَقٍّ، ولا ننسى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ فِي شَرِيعَةِ الإِسْلام.

تفسير العثيمين: القصص · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: القصصص ١٦٢