تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْ يَكُونَ وَقْتَ القيلولة، الَّذِي قَدْ يَكُونُ بالليل، أَوْ فِي المَغْرِبِ، اللَّهُ أَعْلَمُ، إنما هو فِي وَقْتٍ أَهْلُ الْبَلَدِ غافلون.

قوله تعالى: ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ﴾ قَالَ المُفَسِّرُ رحمه الله: [أي: إسرائيلي، ﴿وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ أي: قِبطي].

الاقتِتالُ بمعنى: المنازَعةِ والمخاصَمةِ، والمضارَبَة أيضًا، وَلَيْسَ المُرَادُ فِيمَا يَبْدُو أنهما يريدان أَنْ يَقْتُلَ أحدهما الآخَر.

قوله تعالى: ﴿هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ﴾: شِيعة الرَّجل: أتباعُه، قَالَ اللَّهُ تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾ [الصافات: ٨٣].

وقيل: إِنَّ الشيعة مَن يُناصِرُك، كُلُّ مَنْ يُناصرك فهو شيعة لك، سَوَاءٌ كَانَ مُتَّبِعًا لك، أَوْ غَيْرَ مُتَّبع.

وَعَلَى كلِّ حَالٍ: المراد بالشيعة: أنَّهُ مِنْ قبيلته، وَلِهذَا قَالَ المُفَسِّرُ رحمه الله: [أي: إسرائيلي].

قوله تعالى: ﴿وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ مِنْ عَدُوِّ موسى، أي: مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وهُم الأقباط.

وقول المُفَسِّر رحمه الله: [أي قِبطي يُسخِّر إسرائيليًّا لِيَحْمِلَ حَطبًا إلى مَطْبَخ فِرعونَ].

هَذَا مِنَ الْعَجَبِ.

عَلَى كلِّ حَالٍ: ﴿يَقْتَتِلَانِ﴾ يَتَخَاصَمان ويتنازعان، وربما يحصُل بَيْنَهُما ضَرْبٌ، كعادة النَّاس، الأعداء يُخاصِم بَعْضُهُمْ بَعْضًا دائمًا، ويُقاتل بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

تفسير العثيمين: القصص · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: القصصص ٧١