الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ الرُّسُلَ يُسألون يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لكنهم يُسألون تَبْكِيتًا وتوبيخًا لأقوامهم الذين كَذَّبُوهم، هَذَا عَلَى تفسير المُفَسِّر رحمه الله.
أَمَّا عَلَى التَّفْسِر الثاني، ففيه دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الزُّعماء هُمُ الَّذِينَ يُقامُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ للمناقشة، قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ [مريم: ٦٩].
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: تَبْكِيتُ المُشْرِكِينَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ العظيم، حيث يُتَحَدَّوْنَ بِطَلَبِ الدَّلِيلِ عَلَى مَا قَالُوا مِنَ الإشراك.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: إذعانُ هؤُلاءِ المُشْرِكِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَنَّ الْحَقَّ للَّهِ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُمْ.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أَنَّ هَذِهِ الْأَصْنَامَ لَا تَنْفَعُ عابِدِيها في أَحْوَجِ ما يكونون إليها؛ لقوله: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ٢٤].
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أَنَّ اتخاذ الْأَصْنَامِ آلهةً مِنَ الِافْتِرَاءِ والكذب، وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ لقومه: ﴿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ [الصافات: ٨٦].
* * *