تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو تبيين عَلَى أَوَّلِ الآيَةِ، والمعنى: أَنَّكُمْ لَا تسمعون سمعًا تستفيدون منه؛ لِأَنَّ اللَّيْلَ هُوَ محَلُّ السَّمْعِ، وَلَيْسَ مَحَلَّ الرؤيا.

من فوائد الآيتين الكريمتين:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: تحدي هؤُلاءِ المُشْرِكِينَ أَنْ تَكُونَ أصنامُهم جالِبةً للخير، أو دافعةً للشر.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: بيانُ قُدرة اللَّهِ عز وجل، حَيْثُ لَا يُعْجِزُهُ أَنْ يَجْعَلَ الليل سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: تذكير العِباد بنعمة اللَّه؛ فإن الأشياء إنما تتبين بِضِدِّها.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُغَيِّرَ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الكون، فلو جَعَلَهُ سَرْمَدًا، ما استطاع أَحَدٌ أَنْ يُزِيلَهُ.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: الْحَثُّ عَلَى سَمَاعِ مَا يُتْلَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ سَمْعَ تَفَهُّمٍ وقَبُول؛ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: بيان نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ بضِياء النهار، فكَم تستهلك الْأُمَّةُ مِنْ طاقة في إضاءة اللَّيْلِ الَّذِي لَا يَكُونُ مِثْلَ إضاءة النهار، وبهذا نعرف قَدْر نعمة اللَّهِ سبحانه وتعالى بهذا الضِّيَاءِ الَّذِي يَصِلُ إِلَى النَّاسِ بكميات كبيرة.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: بيانُ نعمةِ اللَّهِ سبحانه وتعالى.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَهُ: بيان نِعْمَةِ اللَّهِ تعالى فِي اللَّيْلِ، الَّذِي جَعَلَهُ سكنًا؛ لقوله: ﴿بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾.

تفسير العثيمين: القصص · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: القصصص ٣٢١