تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن لمصلحة الخَلْق يُرسِل إلَيْهِم الرُّسُلَ.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أنَّ الرِّسالَة حيث يحتاج النَّاسُ إِلَيْهَا للخُروج عَنْ طَاعَةِ اللَّه؛ لقوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾.

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: أَنَّ اللَّهَ سبحانه وتعالى يُجَدِّد لِهَذِهِ الْأُمَّةِ دِينها كُلَّما خرجوا عنه، فاللَّه عز وجل يُرسِل الرُّسُلَ عِنْدَ الحْاجَةِ إلَيْهِم، وعندما لَا يَكُونُ هناك رسولٌ -كَحَالِ أُمَّتِنَا- يَبعث دُعاة صالحين مُصلِحين للخلق.

الْفَائِدَةُ العَاشِرَةُ: أَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ أتباعَ رؤساء الكُفر هُمُ الأشراف، وَإِنْ كَانَتْ تُطْلَقُ عَلَى الْقَوْمِ كَمَا ذَكَرْت فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [القَصَص: ٣٢]؛ لأن الملأ هُم الأشراف، وَإِنْ كَانَتْ تُطْلَقُ عَلَى الْقَوْمِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [النمل: ١٢]، لكن الغالب أن الملأ هُم الأشراف، وَهُمُ الَّذِينَ غالبًا يستكبرون عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُل، أمَّا الضعفاء والفقراء، فإنهم يَتْبَعُونَهم.

* * *

تفسير العثيمين: القصص · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: القصصص ١٦١