تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاكتفى باللام دليلا على التعجب من إظهار الفعل، وإنما الكلام: أغرك أن قالوا: اعجبوا لقرة شاعرا، فكذلك قوله: ﴿لإيلاف﴾ [قريش: 1] وأما القول الذي قاله من حكينا قوله، أنه من صلة قوله: ﴿فجعلهم كعصف مأكول﴾ [الفيل: 5] فإن ذلك لو كان كذلك، لوجب أن يكون لإيلاف بعض ألم تر وأن لا تكون سورة منفصلة من ألم تر، وفي إجماع جميع المسلمين على أنهما سورتان تامتان كل واحدة منهما منفصلة عن الأخرى، ما يبين عن فساد القول الذي قاله من قال ذلك، ولو كان قوله ﴿لإيلاف قريش﴾ [قريش: 1] من صلة قوله: ﴿فجعلهم كعصف مأكول﴾ [الفيل: 5] لم تكن ألم تر تامة حتى توصل بقوله ﴿لإيلاف قريش﴾ [قريش: 1] لأن الكلام لا يتم إلا بانقضاء الخبر الذي ذكر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٦٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٦٥٠