تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿حتى زرتم المقابر﴾ [التكاثر: 2] يعني: حتى صرتم إلى المقابر فدفنتم فيها؛ وفي هذا دليل على صحة القول بعذاب القبر، لأن الله تعالى ذكره، أخبر عن هؤلاء القوم الذين ألهاهم التكاثر، أنهم سيعلمون ما يلقون إذا هم زاروا القبور وعيدا منه لهم وتهددا. وبنحو الذي قلنا

في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، عن قيس، عن حجاج، عن المنهال، عن زر، عن علي، قال: " كنا نشك في عذاب القبر، حتى نزلت هذه الآية: ﴿ألهاكم التكاثر﴾ [التكاثر: 1] إلى: ﴿كلا سوف تعلمون﴾ [التكاثر: 3] في عذاب القبر "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عنبسة، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن زر، عن علي، قال: " نزلت ﴿ألهاكم التكاثر﴾ [التكاثر: 1] في عذاب القبر "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن الحجاج، عن المنهال بن عمرو، عن زر، عن علي، قال: " ما زلنا نشك في عذاب القبر، حتى نزلت: ﴿ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر﴾ [التكاثر: 2] "

وقوله: ﴿كلا سوف تعلمون﴾ [التكاثر: 3] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿كلا﴾ [النساء: 130] : ما PageEndV24P601 هكذا ينبغي أن تفعلوا، أن يلهيكم التكاثر. وقوله: ﴿سوف تعلمون﴾ [هود: 93] يقول جل ثناؤه: سوف تعلمون إذا زرتم المقابر، أيها الذين ألهاهم التكاثر، غب فعلكم، واشتغالكم بالتكاثر في الدنيا عن طاعة الله ربكم.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٦٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٦٠٠