ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس، ﴿ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ [التين: 6] قال: «هم الذين أدركهم الكبر، لا يؤاخذون بعمل عملوه في كبرهم، وهم هرمى لا يعقلون»
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سئل عكرمة، عن قوله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون﴾ [التين: 6] قال: «يوفيه الله أجره أو عمله، ولا يؤاخذه إذا رد إلى أرذل العمر»
حدثني يعقوب، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت الحكم يحدث عن عكرمة ﴿ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ [التين: 6] قال: «الشيخ الهرم لم يضره كبره إن ختم الله له بأحسن ما كان يعمل»
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ [التين: 6] قال: من أدركه الهرم، وكان يعمل صالحا، كان له مثل أجره إذا كان يعمل وقال آخرون: بل معنى ذلك: ﴿ثم رددناه أسفل سافلين﴾ [التين: 5] في جهنم، ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فلهم أجر غير ممنون﴾ [التين: 6] ، فعلى هذا التأويل: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ [التين: 6] مستثنون من الهاء في قوله: ﴿ثم رددناه﴾ [التين: 5] وجاز استثناؤهم منها إذ كانت كناية للإنسان، وهو بمعنى الجمع، كما قال: ﴿إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ [العصر: 3]