تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾ [البلد: 4] قال: في السماء، يسمى ذلك الكبد وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال: معنى ذلك أنه خلق يكابد الأمور ويعالجها، فقوله: ﴿في كبد﴾ [البلد: 4] معناه: في شدة، وإنما قلنا: ذلك أولى بالصواب، لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب من معاني الكبد؛ ومنه قول لبيد بن ربيعة: [البحر المنسرح]

عين هلا بكيت أربد إذ    قمنا وقام الخصوم في كبد

وقوله: ﴿أيحسب أن لن يقدر عليه أحد﴾ [البلد: 5] ذكر أن ذلك نزل في رجل بعينه من بني جمح، كان يدعى أبا الأشدين، وكان شديدا، فقال جل ثناؤه: أيحسب هذا القوي بجلده وقوته، أن لن يقهره أحد ويغلبه، فالله غالبه وقاهره

وقوله: ﴿يقول أهلكت مالا لبدا﴾ [البلد: 6] يقول هذا الجليد PageEndV24P413 الشديد: أهلكت مالا كثيرا، في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم، فأنفقت ذلك فيه، وهو كاذب في قوله ذلك؛ وهو فعل من التلبد، وهو الكثير، بعضه على بعض، يقال منه: لبد بالأرض يلبد: إذا لصق بها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٤١٢