اليمين ما أصحاب اليمين} [الواقعة: 27] حتى بلغ ﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين﴾ [الواقعة: 39] أيضا، قال: والسابقون من الأولين أكثروهم من الآخرين قليل، وقرأ ﴿والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾ الآية، قال: هؤلاء من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة
وقوله: ﴿وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾ [آل عمران: 164] يقول تعالى ذكره: وقد كان هؤلاء الأميون من قبل أن يبعث الله فيهم رسولا منهم في جور عن قصد السبيل، وأخذ على غير هدى ﴿مبين﴾ [البقرة: 168] يقول: يبين لمن تأمله أنه ضلال وجور عن الحق وطريق الرشد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم﴾ [الجمعة: 4] يقول تعالى ذكره: وهو الذي بعث في الأميين رسولا منهم، وفي آخرين منهم لما يلحقوا بهم؛ فآخرون في موضع خفض عطفا على الأميين. وقد
اختلف في الذين عنوا بقوله: ﴿وآخرين منهم﴾ [الجمعة: 3] فقال بعضهم: عني بذلك العجم.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٦٢٨