تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال بن جرير في قوله تعالى: (أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرًا) [النساء: ٥٣] فلا يؤتون الناس إذن، وجعل ذلك جوابًا عن عدم النصب بها، مع أن الفعل مستقبل. وذكر أبو موسى المديني في "المغيث": له في قوله تعالى: (وإذن لا يلبثون خلفك إلا قليلًا) [الإسراء: ٧٦] (إذن) قيل: هو اسم بمعنى الحروف الناصبة، وقيل: أصله (إذا) الذي هو من ظروف الزمان، وإنما نوّن للفرق ومعناه: حينئذٍ، أي: إن أخرجوك من مكة فحينئذ لا يلبثون خلافك إلا قليلًا.

وإذا تقرر ذلك أمكن حمل ما ورد من هذه الأحاديث عليه، فيكون التقدير: لا والله، ثم أراد بيان السبب في ذلك فقال لا يعمد ... إلى آخره. والله أعلم. انتهى.

١١٣٩ - حديث: "إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة".

قال الزركشي: هو بالرفع على الابتداء والخبر، وبالنصب على الإغراء، أي: الزموا السكينة. وروي: فعليكم بالسكينة، وفي إدخال الباء في هذه الرواية إشكال، لأنه متعد بنفسه كقوله تعالى: (عليكم أنفسكم) [المائدة: ١٠٥].

قوله: (فما أدركتم فصلوا).

قال الكرماني: الفاء جزاء شرط محذوف، أي: إذا تبين لكن ذلك فما أدركتم فصلوا.

١١٤٠ - حديث: "إنا أصَدَّنا حمارَ وحش".

بوصل الألف وتشديد الصاد، أصله: اصتدنا واصطدنا، افتعل مع الصيد،

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ٢ · ص ٤٠٠