تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الحافظ أبو الفرج بن الجوزي في "جامع المسانيد" في حديث أنس: خطب النبي ﷺ على جليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها، فقال: حتى أستأمر أمها، فقال النبي ﷺ: فقم إذن. فانطلق الرجل إلى امرأته، فذكر ذلك لها، فقالت: لاها الله إذن، ما وجد رسول الله ﷺ إلا جليبيبًا ... الحديث.

قال ابن الجوزي: قوله: (لاها الله إذن) كذا روي والصواب: لاها الله ذا، والمعنى: لا والله.

وقال أبو البقاء في "إعراب الحديث": الجيد: لاها الله ذا، والتقدير: هذا والله، فأخّر (ذا).

ومنهم من يقول: (ها) بدل من همزة القسم المبدلة من الواو، و(ذا) مبتدأ، والخبر محذوف، أي: هذا ما أحلف به، وقد روي في الحديث (إذن) وهو بعيد، ويمكن أن يوجد له وجه تقديره: لا والله لا أزوجها إذن. انتهى.

وقال ابن مالك في "شرح التسهيل": يفصل هاء التنبيه من اسم الإشارة المجرد بأنا وأخواته، كقولك: ها أنذا، وها نحن أولاء، وقد يفصل بغير ذلك، وزعم الخليل أن من ذلك ها الله ذا.

وقال في "توضيحه": في (لاها الله) شاهد على جواز الاستغناء عن واو القسم، بحرف التنبيه، ولا يكون هذا الاستغناء إلا مع (الله)، وفي اللفظ بـ (ها الله) أربعة أوجه:

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ٢ · ص ٣٩٠